جعفر بن البرزنجي
103
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
مفتوحة ولام مشددة فقاف مفتوحة تليها تاء تأنيث ، بمعنى استنارت وأضاءت ( كواكبه ) جمع كوكب وهو الجرم المضيء بنفسه أو بغيره ، فشمل الشمس والقمر وغيرهما من سائر الكواكب ( الدّرّيّة ) بتشديد الدال والراء والتحتية مع ضم أوله وكسر ثانيه ، أي المنسوبة للدّر الذي هو كبار اللؤلؤ ، فالمراد بالكواكب اللآلئ لما بينها من التشابه في البرق واللمعان . ( وكيف لا ) يتعجب من عظمه أو لا يكون العقد متألق الكواكب ( والسّيّد ) الكامل في السيادة على من سواه من خلق اللّه ( الأكرم ) ذاتا وصفاتا من غيره حتى عظماء الملائكة المكرمين وخواص رسله الأكرمين ( صلى اللّه عليه وسلم واسطته ) أي الدّرة العظيمة المتوسطة فيه ( المنتقاة ) بضم الميم وإسكان النون ومثناة فوقية ، المصطفاة المختارة ، والجملة حالية ، وسيأتي دلائل اصطفائه صلى اللّه عليه وسلم . ثم أنشد المصنف - رحمه اللّه تعالى - لما هو بصدده من بيان عظم هذا النسب الشريف العالي المنيف بيتين من القصيدة الهمزية للإمام العارف الكامل ، والهمام الواصل ، إمام الشعراء ، وأشعر العلماء ، الشيخ شرف الدين البوصيري « 1 » - رحمه اللّه تعالى - وهي قصيدة بليغة عزّ أن يوجد لها نظير في القصائد التي مدح بها البشير النذير صلى اللّه عليه وسلم ، وشرّف ومجّد وكرّم فقال : [ نسب تحسب العلا بحلاه * قلّدتها نجومها الجوزاء حبّذا عقد سؤدد وفخار * أنت فيه اليتيمة العصماء ] « 2 » ( نسب ) أي هذا نسب عظيم كما دل عليه التنوين ، بل لا أطهر ولا أجل منه في الأنساب ، وهو اسم لعمود القرابة التي يجمع متفرقها ( تحسب ) بكسر السين وفتحها أي تظن أيها المخاطب ( العلا ) بضم العين وفتح اللام مقصور جمع عليّا ، تأنيث الأعلى من علا بالفتح يعلو علوّا في المكان ، وعلى بفتح العين وكسر اللام يعلى ، وعلى بالفتح يعلى علا في الشرف ( بحلاه ) بضم
--> ( 1 ) هو إمام المديح النبوي ، الإمام شرف الدين أبو عبد اللّه محمد بن سعيد البوصيري ، توفى سنة ( 696 ه ) . ( 2 ) المجموعة النبهانية ( 1 / 77 ) .